تأثير المواد الكيماوية الفلاحية على الصحة والبيئة"
محور يوم دراسي لجمعية اليغ
دعا المشاركون في اللقاء المنظم من طرف جمعية إيليغ للتنمية والتعاون في إطار البرنامج الإفريقي للتخلص من المبيدات الفاسدة بالمغرب، إلى إدماج وزارة التربية الوطنية من خلال أكاديمية التربية والتكوين بالجهة بإدراج موضوع المبيدات فـي البرامج التعليمية و تـنظيم دورات مماثلة بتنسـيق مـع خلية المتابعة المقترحة و التفكير في خلق مركز لإتلاف البلاسـتيك وعـلب المـبيدات وإشراك مجلس جهـة سوس ماسة درعة فـي مواجهة هذه الإشكالية.
وخلال الجلسة الافتتاحيةأكد السيد سعيد ضور نائب رئيس جمعية إيليغ للتنمية و التعاون
أن المغرب، ومنطقة سوس خاصة، يعرف اهتماما بالقطاع الفلاحي والذي يعتبردعامة اقتصادية أساسية توفر إنتاجا يساهم في تحقيق الاكتفاء الغذائي، وجلب العملة عن طريق التصدير إلى الخارج، مع توفير مناصب شغل كثيرة و موازاة مع ذلك يتم استعمال مواد كيماوية كثيرة للتخصيب ومقاومة الحشرات والنباتات الطفيلية، دون مراعاة إرشادات الاستعمال واحترام الكميات المسموح بها قانونيا وعلميا.
وفي نفس السياق أكد السيد سعيد ضور أن تطور الفلاحة بمنطقة سوس، واكبه استعمال مكثف وغير معقلن لهذه المواد الكيماوية، مما يطرح إشكالية ترشيد استعمال هذه المبيدات وتقنين شروط اقتنائها واستعمالها، إذ يلاحظ أن استعمال هذه المواد الكيماوية بالمنطقة لا يخضع لأية ضوابط سواء في اقتنائها أو استعمالها أو التخلص من بقاياها، مما ينتج عنه عدة مخاطر على الصحة والبيئة، في غياب الحسيس والمراقبة خصوصا بجوار التجمعات السكنية.إذ أن أغلب الدواوير بإقليم اشتوكة آيت باها مثلا توجد بمحاذاة المزارع الفلاحية الكبرى، مما يتسبب في عدة مخاطر للسكان ، وتتضح جليا هذه المخاطر،يضيف السيد ضور ،في نقل آثار هذه المواد إلى المنازل على اعتبار أن أغلبية السكان يشتغلون بهذه المزارع ويستعملون هذه المواد دون حماية إضافة إلى الأمراض التي تتعرض لها الماشية التي تأكل من الأعشاب التي ترمي بهذه المزارع واستعمال السكان للعلب الفارغة التي ترميها المزارع وكذا تعرض عمال المزارع أنفسهم لمخاطر استعمال هذه المواد دون وقاية هذا فضلا عن أن منطقة سوس تعد من المناطق الأساسية التي تنطلق منها مكافحة الجراد الجوال، وتعد طريقة مكافحة الجراد بالمواد الكيماوية من أخطر الطرق على صحة الساكنة وعلى البيئة، إضافة إلى ما يترتب عن ذلك بعد انتهاء حملات المكافحة، من تكوين مخزونات بمئات الأطنان سرعان ما تصبح فاسدة وغير صالحة للاستعمال، مما يجعلها خطرا على صحة الساكنة والبيئة.






















